حوادث مرور مميتة بسبب “زلابية” بوفاريك

"مازالت الرحمة في الجزائر” هذه أكثر العبارات التي سمعناها تتردد على لسان الصائمين ليلة أمس الأول خلال ولوجنا الطرقات السريعة بالبليدة رفقة الدرك الوطني الذي كان ساهرا على تأمين أماكن الإفطار لعابري السبيل والمسافرين من أجل سد رمقهم بعد يوم شاق من الصيام. “شاركنا الإفطار وسر بأمان” هو شعار أطلقه الدركيون بتنسيقهم مع الجمعيات الخيرية التي راهنت على أن الجزائر لا تزال بخير بتوزيعهم لوجبات ساخنة في مختلف نقاط الطرقات السريعة بالبليدة. ولم يكتف رجال الدرك أيضا بأداء واجبهم الأمني ليتوسع عطاءهم بالاحتكاك مع هذه الجمعيات الخيرية وتقديم لها يد العون لتأمين إفطار كل الصائمين الذين تأخرواعن الوصول لمنازلهم أو للذين كانوا على سفر وهذا في إطار استتباب الأمن والخير في جزائر الاستقرار. 

تأمين “موائد الرحمة” واجبنا وحماية المسافر مسؤوليتنا 

رفع أصحاب البدلة الخضراء عنوان الروح الإنسانية تجسدت في خدمة الصائمين طيلة شهر رمضان، حيث إنه وفي لحظات الإفطار يبقى الدركي يحرص الطريق تأمينا للمفطرين في موائد الرحمة بالطرق السريعة والولائية وأحينا يجالس المسافر على مائدة الإفطار، ويزول الحاجز النفسي بينهما ويقضي الطرفان لحظات بعيدة عن تطبيق القانون ضد المخالفين ففي هذه الاثناء تتسوى وجوه الصائمين وترفع دعواتهم إلى الله حتي يتقبل ويثبت أجر الصيام بعيدا عن “المخالفات” و«البروصيات”.

"البلاد” تقف عند الجواجز الثابتة بالبليدة وترصد مخالفات السائقين 

بدأت جولتنا مع قيادة الدرك الوطني من الجزائر نحو ولاية البليدة، حيث وقفنا على أهم الحواجز الثابتة والحواجز الأمنية ونقاط المراقبة وكيفية عمل رجال الدرك في الطرقات التي تكثر فيها الزحمة، على غرار الطريق الولائي “ببوفاريك” الذي يعد المدخل الشرقي الرئيسي لدخول آلاف السيارات نحو البليدة مرورا إلى العاصمة بعدها توجهنا إلى الطريق الولائي الغربي للبليدة لتنتهي زيارتنا بتفقد المحور الرابط بين الحطاطبة و البليدة مرورا إلى منطقة تيمزقيدة وبني مراد. وخلال زيارتنا التفقدية رصدنا تحركات المسافرين والسائقين عبر الرادار الذي كشف المستور عن تهور بعض السائقين دقائق قبل الأذان. فخلال هذه الأثناء يشد السائق مقوده ويزيد في سرعته غير آبه بمن معه أو بالطريق التي يشترك فيها مع غيره وهنا تقع المخالفة لتبدأ الإجراءات الأمنية بسحب الرخص التي أفضت إلى سحب أزيد من 535 رخصة خلال رمضان. كما سجل رجال الدرك عبر الحواجز المذكورة ما يزيد عن 66 مخالفة بشكل يومي وكل هذه الإجراءات سمحت بالتقليل من نسبة الحوادث مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية بأقل من 14 حادثا.

“زلابية بوفاريك” و”الشربات” تتسبب في 35 حادثا مروريا بطرقات البليدة 

 أجمع الدركيون ممن تحدثت امعهم “البلاد” على أن أغلب حوادث المرور سببها العامل البشري خلال شهر رمضان، حيث يتورط السائقون بزيادة السرعة بمخالفات يومية بسبب أتفه الأسباب منها اللهفة نحو بائعي الزلابية من أجل شراء كيلوغرام من تلك المصنوعة بمنطقة “بوفاريك”، بالإضافة إلى مخالفات سببها اللهفة على “الشاربات” ومخالفات أخرى كالسرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة للحاق بمائدة الإفطار بالمنزل العائلي انتهت بمأساة وحوادث مميتة. وفي هذا الصدد، تقربنا بدورنا نحو السائقين الذين أكدوا لنا أن التهور السبب الرئيسي في المخالفات فـ«علي” الذي يبلغ من العمر 25 سنة سحبت رخصته بسبب عدم احترام السرعة المطلوبة، في حين كان معه أخوه وصديقه اللذان أكدا لنا أن زلابية “بوفاريك” هي السبب وراء سرعته حتى يصلوا بسرعة ويعودوا أدراجهم إلى المنزل، الأمر نفسه بالنسبة لأشخاص آخرين قدموا من الجزائر العاصمة وتيبازة نحو بوفاريك لشراء الشربات أو للظفر بكيلو غرام من “زلابية بوفاريك”.  

كشف العقيد رماتي أحمد قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالبليدة، أن عدد حوادث المرور بهذه المنطقة بلغ 35 حادثا مروريا أي بنسبة تراجع قدرت بـ14 حالة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة وأغلب المخالفات كانت بسبب السرعة المفرطة، مفيدا أنه تم سحب 335 رخصة منذ بداية رمضان.

نستعد لتأمين عيد الفطر وهدفنا التقليل من حوادث المرور

أفاد العقيد رماتي أنه مع اقتراب عيد الفطر تم تخصيص تشكيل أمني خاص يضم 1200 دركي لتنفيذ المخطط الاستثنائي خلال هذه الفترة وطيلة موسم الاصطياف لضمان تأمين وحماية الأشخاص والممتلكات وبهدف استتباب الأمن وزرع السكينة لدى المواطنين ولضمان مراقبة فعالة للإقليم وتجسيد التواجد الدائم والمستمر في الميدان. وأفاد المتحدث  نستعد لتأمين عيد فطر، حيث خصص التشكيل الأمني على مستوى مختلف التشكيلات العملياتية الثابتة والمتنقلة، لاسيما عبر الطرقات الرئيسية والثانوية بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية مع تشديد المراقبة والتفتيش عبر الحواجز وتكثيف التواجد عبر الأماكن التي يتوافد عليها المواطن لتجسيد تواجد دائم وفعال في الميدان لعناصر الدرك الوطني لضمان مراقبة فعالة للإقليم وشبكة الطرقات، كما ستخص الإجراءات  الأمنية تكثيف التواجد بالفضاءات العمومية للترفيه والمراكز التجارية والمساجد ومحطات الحافلات وغيرها من الأماكن التي يتوافد عليها المواطنون والعائلات أثناء عيد الفطر.

الإجراءات استثنائية لتسهيل السيولة المرورية خلال عيد الفطر 

كما أكد العقيد رماتي أنه تم اتخاذ جملة من الإجراءات بهدف ضمان أيام عيد الفطر وذلك بتسهيل السيولة المرورية وحركة المرور  ومراقبة المحاور والمسالك التي يسلكها المواطنون خلال تنقلاتهم الليلية من أجل  تقديم خدمة عمومية ذات نوعية لصالح المواطنين وتكثيف العمل الجواري وضمان تدخل سريع وفعال عند الضرورة .

 

المزيد من الأخبار