نحو سنة بيضاء لوكلاء السيارات في الجزائر

أضفت تصريحات وزير التجارة، ساسي أحمد عبد الحفيظ، حول تأخر إصدار رخص استيراد المركبات الجديدة، غموضا كبيرا حول مستقبل نشاط وكلاء السيارات المعتمدين الذين عبروا عن مخاوفهم من تسجيل سنة بيضاء إذا استمر التماطل في الإفراج عن الحصص المعتمدة في إطار النظام الجديد لرخص الاستيراد.

وأرجع وزير التجارة خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية عين الدفلى سبب تأخر إصدار الرخص إلى ”عدم استكمال اللجنة المختصة لنشاطها” وتوقع أن ”تكشف اللجنة الوزارية قريبا عن الحصة الجديدة من رخص الاستيراد”.

ويبدو أن التأخر الموجود في هذه الرخص سببه ليس مجرد إجراءات تأخرت بل يكشف عن وجود صراع داخل مصالح وزارتي التجارة والصناعة بينتها التصريحات المتضاربة التي سبق ووقع فيها الوزراء السابقون على رأس وزارة التجارة ووزارة الصناعية، وهو ما دفع بعص المصادر للحديث عن ضغوطات تعرضت لها اللجنة المنصبة والمكلفة بتوزيع الرخص وهو ما عطل الملف. فوزير التجارة السابق عبد المجيد تبون كان قد أشار في وقت سابق إلى أن التأخر في الإفراج عن قائمة كوطة استيراد الوكلاء المعتمدين راجع إلى تأخر وزارة الصناعة والمناجم في استكمال كافة الإجراءات، على اعتبار أن عمل مصالح وزارة التجارة يقتصر فقط على توقيع الرخص، فيما أن قائمة المستوردين المرخصين ونصيب كل واحد منهم هو من صلاحيات وزارة الصناعة، في حين سبق وأكد مسؤولون بوزارة الصناعة أن الوزارة أكملت من جانبها جميع الإجراءات الخاصة بالعملية وجمعت كل ملفات الوكلاء المعنيين، مبرزة أنها في انتظار تحديد وزارة التجارة لموعد انعقاد اللجنة الوزارية الخاصة بمنح التراخيص.

من جهته، ذكر مصدر مقرّب من جمعية وكلاء السيارات، أن تأخر تجسيد عملية تطبيق نظام الرخص إلى غاية اليوم سيؤخر إلى نهاية السنة عمليات التسليم من قبل الشركات المصنّعة. وأوضح نفس المصدر أن الشركات المصنّعة غالبا ما تتقيّد بقائمة طلبيات تتم مسبقا، وأن تأخر المتعاملين في الجزائر عن إيداع الطلبيات، سيساهم في تأخر عمليات التسليم، ويمكن بالتالي تسجيل سنة بيضاء، في انتظار تلبية الطلبات التي لن تكون في مثل هذه الحالة قبل نهاية السنة تقريبا.

وقد سطّرت السلطات العمومية، نظام حصص يضمن بقاء التوازنات القائمة حاليا، من حيث حصص السوق، حيث يرتقب أن يبقى الدور الأساسي لحوالي 10 علامات أساسية تمثل أغلبية حصص السوق، منها العلامات الفرنسية والألمانية والكورية الجنوبية واليابانية.

وكانت الحكومة قد كشفت عن التدابير الخاصة بتحديد حصص استيراد السيارات من قبل الوكلاء المعتمدين، إذ يخضع هؤلاء لرخص الاستيراد التي تستند بدورها إلى حصص تعادل 30 في المائة من التدفقات المسجلة خلال السنتين الماضيتين، يضاف إليها مقاييس وشروط أخرى، ستسمح بضبط عمليات استيراد السيارات لدى الوكلاء. بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 15/306 الصادرة بتاريخ 6 ديسمبر 2015، والمحددة لشروط وتدابير تطبيق نظام رخص الاستيراد أو التصدير للمواد والسلع.